الاثنين، مايو 30، 2011

(تعز) الحرية


حين تحتفي (القبيلة) بفكرة جديدة
ك(الصدور العارية)
فيقصف (الطاغية) حليفُ (أوباما)
(لجنةَ الوساطة) بالصواريخ
يُصاب المراسل ب(تداخل الأزمنة)
يسأل بسرعة محاولاً إيقاف الدوار المفاجئ:
(ماذا يحدث أيها المصور؟!
هل نحن في حي  (الحَصَبة) ؟!
أم نحن إزاء سر غامض
نتتبعه بشغف في مدينة عتيقة
تسحرنا بها (أجاثا كريستي)؟!)

 حين تغدو (خيمةالجمهورية) 

غرفة العمليات والعناية المركزة
 التي احتضنت المخاض المثير
ل(مفهوم الوطن)
ويأتي السفاح ليحرقها ب(الحرس الأسري)
يتضح مدى سقوطه و نزقه
لأنه لا يُدرك أن الخيمة ليست الإباء
فهذا الأخير ينام بعمق
في كل كُريّةِ دمٍ  من (الحالمة)


حين يكذب (عبده الجندي)
متحدثاً عن السفاح
كما لو كان (الإسكندر المقدوني)
لمجرد قدرته على حرق خيمة
يصاب (الكاريكاتوري) بخيبة الأمل
يزفر زفرة عميقة و يقول:
أي (فانتازيا) يمكن أن تستوعبك يا (عبده الجندي)
حين تدلي  بكل هذه التباريح
و لا تتركني إلا طريح المشاعر
متوعكاً بمتلازمة (الضحك – البكاء)؟!

حين يصفق (الدكتور)
لأوداج انتفخت في عنق قاتل
يهمهم أحد العمال في (باب القاع) :
(يا للخسارة..
عليه ن يدفع أجراً مجزياً
لزوجه - التي اعتزلت حياءً من الجيران -
مقابل عشر دقائق يغتصبها كل يوم
من وقتها الثمين
لكيِّ  لونٍ جديد من ربطات العنق)!

حين يرى (ملازم حقيقي)
(طيراً و نجمتين) على كتف (بلطجي)!
يقتل الشباب الأعزل الجميل
في ساحة الحرية بالسلاح الثقيل
يضع الملازم كفّه على كتفه
ساهماً بعينيه و هو يصارع
موجة قوية من دموع الكرامة


(ارحل...)


يصرخ بغضب في وجه الدمية
التي طالما ظنها (المشير)!
.......
في ساحة التغيير
ألقى التحية برباطة جأش
أمام طفل صغير يومئ بورده
و هو يترنم بصوتٍ مؤثر:
(تحت أمرك يا وطن....)

 حين يمضي مُسِنٌّ بكل حماسة
ليملأ ملفات في عقله الباطن
طالما تورمت بالزمن الزائف
الذي روج له في عصر الخراب
كبضاعة نادرة...
وهو يرى الطاغية
يصب دفين حنقه
على خيمة زلزلت أركان غروره
ثم يرى الأطفال يصنعون من (تعز)
ساحات للحرية
يغنون و يرقصون و يهتفون حول إطار محترق
مبدعين ألعاب (سلمية الثورة)
و يرى الفتيات يسخرن بمرارة من لعلعة الرشاش
 كأنها مفرقعات لطفل شقي
يبتسم الرجل بعمق غير معهود
متذوقاً شباباً لم يعشه بعد

حين يفعل الطاغية كل ما يفعل
من أجل حشر اليمن في جيب معطفه
تنتاب (المحلل النفسي) حالة شاذة
يطول شروده على غير العادة
ينبهه رئيس التحرير بهدوء مرتبك:
(دكتور...
هل أنت بخير سيدي؟!)

حين يفعل اليمنيون كل ما يفعلون
من أجل استعادة وطن مغتصب
يضع المؤرخ قلمه جانباً
ثم يستدعي  أحد الشعراء
قائلاً له : (دَوِّنْ للناس
 هذه اللحظة
التاريخية الحاسمة)!



‏هناك 6 تعليقات:

  1. أعاااااانكم الله يا أهلنا في اليمن .. قلوبنا معكم ودعاءنا وارواحنا ..
    ألا فيااااارب خفف عليهم وثبته أقدامهم واربط على قلوبهم ..

    لا بد لليل أن ينجلي

    إخوانكم من غزة الصمود

    ردحذف
  2. رائع جدا، الأسلوب يجذب القارئ من اول وهلة.
    تحياتي لك أخي

    ردحذف
  3. كله يهون من أجل استعادة الوطن المغتصب من أيادي السفاح
    أطيب تحية

    ردحذف
  4. إحباءنا الأعزاء في غزة

    شرفتمونا بهذه الإطلالة يا معدن العزة و منبع الإباء

    ردحذف
  5. أخي العزيز /عبدالسلام السياغي
    الشكر الجزيل على مرورك و تعليقك و بارك الله بقلمك

    ردحذف
  6. الأخت العزيزة / أحلام جحاف
    الشكر الجزيل لك على المرور و التعليق

    ردحذف

((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))