الخميس، فبراير 24، 2011

سقوط فرعون

ثورة25 يناير

 المسيري - وائل عباس - نوارة نجم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا أيها الحُرُّ بسملْ
سَبِّحْ و كَبِّرْ و هَلِّلْ
في مصرَ ما ليس يُحكى!
في مصرَ ما ليس يُعقلْ!
مثل الأساطير يبدو
مثل الروايات يحصلْ
في مصرَ شيءٌ عُجابٌ
من قمة الحلم يهطلْ
من ذروة السحر يهمي
ملء الأحاسيس ينزلْ
ينساب في الروح عفواً
وَسْطَ المواجيد سلسلْ
يروي حقول المعاني
في غور قلبي و يغسلْ
فتشْرَئبُّ الأماني
مثل البنفسج و الجَلْ


في مصرَ جيلٌ وليدٌ
من مهجة المجد أقبلْ
جيلٌ فتيٌّ فريدٌ
يفوق كل التَّخيُّلْ
من التقارير أرقى
من التعابير أجملْ
من الكنايات أروى
من المجازات أجزلْ
من الشعارات أجلى
من الحكايات أكملْ
بالشعر و النثر أولى
بالطول و العرض أولْ
من سرمد النيل هلّتْ
منه البداياتُ تنهلْ
فانصَبَّ شلالَ عزمٍ
نحو النهايات يصهلْ
يثجُّ فيض انعتاقً
من كل خدر و معقلْ
أعدى عليه الأعادي
شرَّ السعالي و أنذلْ
و كل كلب و جروٍ
وكل ذئب و دغفلْ
تنقضُّ تبغي شباباً
من غير معناه أعزلْ
بطشاً و دهساً و رشقاً
بكلِّ صخرٍ و جندلْ
مثل الدبابير هاجت
من كل صوب و مدخلْ
تعدو بلا أيِّ حسٍّ
تؤذي و تدمي و تقتلْ
فثبت الله فوجاً
كلَّ الدناءات أبطلْ
مكر الأكاذيب عرّى
كيد المتاهات عطّلْ
عرش الفراعين أردى
مُلْك الطواغيت زلزلْ
تقمَّصَ الحلم حتى
رآه حقاً تمثّلْ
بثَّ الكرامة روحاً
في كل بيت و منزلْ
على يديه استفاقتْ
أُسْدَ الزئير المُكَبَّلْ
و بين رجليه ذابت
أشباحُ رُعب تَغَوَّلْ
و فاض طوفان حق
فوق الغرور المُرَهَّلْ
قد أكبرته البرايا
فيما يقول و يفعلْ
و بجَّلَته الطوايا
في اللاشعور تغلغلْ
إذ كان أعلى و أسمى
أصفى و أنقى و أنبلْ


في مصرَ في مصرَ جيلٌ
فذٌّ جديدٌ مؤصَّلْ
آلى و أقسم ألا
يبقى التطاولُ أطولْ
فاستوقف الدهر يوماً
و قال يادهرُ : سَجِّلْ
فسجل الدهر نصراً
لأمةِ العُرْبِ مفْصَلْ
و خرَّ عرشٌ عتيدٌ
للقهر مثل السَّجَنْجَلْ
          
 بن شملان - فهدالقرني - توكل كرمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هبّتْ الريح شرقاً
ليستمرَّ المسلسلْ
أضحى الأنينُ اليماني
هزيم رعدٍ مجلجِلْ
حيثُ الملايين تأبى حكم
الثعابين و الصَّلْ
يا رائد الجهل غادرْ
يا قائد الموت إرحلْ
يا صانع الجوع بادرْ
فإنّ دَوْرَكَ قد حلْ
رمزَ الخرائب يكفي
إنا بدونكَ أفضلْ
ريح الكرامة هبَّتْ
عمَّتْ جنوباً و شمْأَلْ
الشعب يشتدُّ حيّاً
وأنت بالموت تسعُلْ
ما عاد يخدعُ شعبي
ذاك الوعيد المضَلِّلْ
لم يبقَ غيرُ انهيارٍ
لكل هذا التَّرَهُّلْ
لم يبقَ - تالله - شيءٌ
إلا مُعَاداً مُهَلْهلْ
نفسَ الزِّبِعْرَى يُماري
وعينَ ذاك السبهللْ
أرسى التفاهة مجداً
وشادَ للدَّجْلِ مَعْمَلْ
لا يفهمُ الحُكمَ إلا
وضْعاً ركيكاً مُخَلخلْ
مالاً يُوَزَّعُ فيداً
على اللفيفِ المُطَبِّلْ
ناراً يُغذي حشاها
والشعب في قاع مرجلْ
حرقاً لأوراقِ شعبٍ
لَهْوَاً على الجمر و المَلْ
اَرحلْ بعيداً وذرْنا
باللهِ لا تتمهلْ


حتّامَ - يا حُرُّ - تُسقى
أحلى كؤوسك حنظلْ
حتام تخشى سفيهاً
من قوم فرعونَ أخبلْ
و أنت حُرٌّ كريمٌ
بعزة الله أبسلْ
يا أيها الحر بادرْ
هذا زمانك قد هلْ
هذي بلادكَ هانت
ولست - يا حُرُّ -  تجهلْ
قُدْها لنصرٍ قريبٍ
صَوْبَ الزمان المُدَلَّلْ
هذي بلادك تغلي
منذُ ( ابن شملان فيصلْ )
جرثومة اليأس بادتْ
مُذْ حالُ مصرَ تحوَّلْ
و الخوف في القلب وهمٌ
قد جاوزتهُ (تَوَكُّلْ)
هذي الجماهير تمضي
نحو الصباح المؤمّلْ
ذاك الشهيد تسامى
في دوحة الخلدِ بُلْبُلْ
نور الشهيد سيبقى
في حُلْكة الليل مشعلْ
روح الشهيد استحالتْ
ملاكَ نصرً مُظَلِّلْ
فانهضْ لثورة سلمٍ
تلك السبيل هي الحلْ
واهتفْ بكل يقين :
يا أيها الظالم ارحلْ
الله أكبر شأناً
الله أقوى وأعدلْ
ارحلْ و كفْ عن أذانا
ارحل ولا تتمهلْ
ارحل سئمناك ..  يكفي
ارحلْ لا تتمهلْ
ارحل كرهناك.. هيا
بالله لا تتمهلْ
ــــــــ
15/2/2011




هناك 4 تعليقات:

  1. السلام عليكم

    أستاذ أحمد لقد فجرت كل ما لديك من قوة البلاغة في رفضك لهذه الأنظمة، وفي نصرتك للقضية الشعبية..

    قرأت وراقى لي ما قرأت.

    حياك الله.

    ردحذف
  2. قصيدة قوية جدا وقد أخرجت ما في قلوبنا بأسلوبك الأنيق والمميز شكرا جزيلا لك أخي أحمد وبورك ما كتبته

    ردحذف
  3. نور الهدى2 مارس، 2011 5:33 م

    أصفق لهذه القصيدة بصمت الـتأمل فيها .... فكم هي جميلة عصا حروفك وأنت تضرب بها حجر الابداع .
    لقد ملكت أخي أحمد ناصية الخيال واللغة ... فطفت بأشرعة من معنى في شرايين الوجع .
    لقد شربنا من روعة معانيها حتى تهنا في غيبوبة التأمل ..
    سامية و موغلة في العمق هي كلماتك ، مثلك أخي أحمد له ما يضيف في رتابة وجمود هذا العالم النائم الهائج ...
    سماء بألوان الطيف تكون لك ، ولروحك أطواق ياسمين .

    ردحذف
  4. أي ابداع تمتلكه أستاذي أحمد !

    بكلماتك معنى عميق للعز، وحداء كبير للحرية..

    بيمناك خططت ما يثور بأرواحنا بلا أحرف، فوضعته بين أيدينا بكلمات من نور !


    جرثومة اليأس بادتْ مُذْ حالُ مصرَ تحوَّلْ


    لقد زالت للأبد إن شاء الله :)


    يا أيها الظالم ارحلْ
    الله أكبر شأناً .. الله أقوى و أعدلْ
    ارحلْ و كفْ عن أذانا بالله لا تتمهلْ
    ارحل سئمناك .. يكفي .. بالله لا تتمهلْ
    ارحل كرهناك.. هيا .. بالله لا تتمهلْ


    هانت، والله ما هم أحدنا ودخل عليهم الباب، إلا قضى الله بزوال البغي..

    لكن، إنما النصر صبر ساعة.. وقد حان وقته بإذن العلي الكبير..


    جزاكم الله خيرًا أستاذي على جميل ما كتبت..

    ردحذف

((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))