الثلاثاء، يونيو 28، 2016

تهاويل موت

يبحث الطفل في محيا أبيه
عن مَعاذ من الذي قيل فيه

عن بقايا مقولة لم يقلها
وأدتها يد المنايا بفيه


يبحث الطفل عن مفر صريح
من غيوم مريبة تعتريه


عن زوايا لطيفة .. عن ظلال
عن زقاق، لدى الردى، يحتويه


عن معان صديقة، للمنايا
عن قرار مخفف ترتئيه


يتمنى من المنايا جواباً
عن سؤال محجب لا يعيه


يتمنى من الحمام حناناً
وحماماً تفر من قبضتيه


أو رجوعاً لخطوتين وراء
قدر إلغاز مزحة من كريه


قدر حل، يميطه عن فخاخ
أو دعابات أحمق ترتديه


قدر كشف يزيله عن شراك
دسها الدهر في رؤى مدعيه


برق ومض، يصونه من ضياع
لمع خيط، يدله يوم تيه


أي درب، يعود منه أبوه
في تلافيف آية تصطفيه


***

يبحث الطفل في الردى عن حياة
والردى في وقاحة يزدريه


من يرى قبح مجرم يا بلادي؟!
من يعي هول فعله من يعيه؟!


يعبر الطفل من تهاويل موت
مثقل الروح للزمان السفيه




أحمد محمد شمسان
21 يونيو 2016م

سلام



 
تلوت، والروح في الكف
فالقلب أزكى وأنظف

عليك أنوار ربي
يا باسلاً ما تخلف

عن ثغره ما تخلى
وما توانى عن الصف


تلوت، والشوق طير
من بين جنبيك رفرف


مسافراً في سكون
إلى فضاءات مصحف


وسابحاً في أمان
يفيض من غورك العف


فالطير من فرط أمن
بلا ارتياب تزلف


وحط في الكف عفوا
ومن سلام توقف


هناك؛ إذ كنت تتلو
لصوتك الحر أرهف! 


أحمد محمد شمسان
19 يونيو 2016م

الأحد، أبريل 03، 2016

أدخنة




ولم يبق في سكك الأزمنه

سوى أدخنه

تغادر
مقطورة المستحيل

إلى خانق
من فراغ ثقيل

لتفنى
بلا أفق أو سبيل

ولا أمكنه

الثلاثاء، مارس 22، 2016

مستعمرون



وهاهيَ اسْتَبانتِ الحقيقهْ
طويلةً عريضةً عميقهْ

الهمجُ الذين دَوَّخُونا
بِفِرْيةِ التَّحَضُّرِ الصفيقهْ


لم يتركوا من الخداعِ شيئًا
لم يَلْبسوهُ بزَّةً رقيقهْ


قَرْنٌ مضى، ونحنُ في انْخداعٍ
نستهلكُ المظاهرَ الأنيقهْ


لم يصمدوا أمامَ "طفلِ دِرعا"
وشَخْبطاتِ حُلْمهِ الطليقهْ


تَسَاقطتْ أزياؤهم جميعًا
وانهارتِ السُّتورُ في دقيقهْ


لم يخجلوا إذْ أصبحوا عرايا
وما رَعَوْا بِشَأننا وثيقهْ


فاستنفروا عبيدَهم، ومَدُّوا
إماءَهم بِعُدَّةِ الحريقهْ


وجُبَّةٍ لِنَسْجِها تَدَاعَوْا
لمْ يَبْقَ غيرُ قُبْحِها طريقهْ


قد أشركوا من الشّوَاذِ شَتَّى
لِجَعْلِها بِشَكْلِنا لَصيقهْ


فَ"دَعْشَشُوا" ديارَنا اعْتِسافًا
لِ"يُنْجِدُوا" بِلادَنا "الصديقه"!


جزائرٌ من السلاحِ جاءت
لِمَا دَعَوْهُ طَامَةً مُحِيقهْ!


فصارَ ما ادَّعَوْهُ مَحْضَ عُهرٍ
و"داعشٌ" بِلَيْلِهم عشيقهْ


مستعمرون! صَاحِ، ليس إلا
القتلُ، فيهم شيمةٌ عريقهْ


والنهب في حياتهم أساسٌ
والدجل في خطابهم سليقهْ


ليس لهم مع الورى خَلاقٌ
وهَمُّهُمْ أَذِيَّةُ الخليقهْ


21شباط 2016م

اليتيم



كنجمة، سحيقة،
بقاع غيهب المدى،
رنت إليه، راكده

كومضها؛
وومضها قصاصة قديمة
من العزاء شارده

يرى اليتيمُ
وسط غابة الذئابِ
من غيابة الصحابِ
والده!

دور الكلمة



الذين يغمطون دور الكلمة، يجهلون أن السلام هو ثمرة لتفاهم لغوي! وأن الحرب هي أحد تجليات صراع لغوي!
بل إن أهمية الكلمة جعلت أساليب الهيمنة تتطور من مرحلة تحريف المدلولات وتفريغها لفرض واقع مادي محدد، إلى مرحلة خلق واقع مادي محدد، بغرض تحريف تعريف دالة اصطلاحية محددة، ينتج عنها في النهاية الواقع المادي الذي يرغب به الأقوى في فرض مدلولاته!
مثال:
بذلت أجهزة الاستخبارات جهودًا جبارة لإنتاج تنظيم "الدولة الإسلامية" كي تصبح الأرض الممتدة ما بين غرب بغداد إلى شرق حلب لوحة تعليمية لشرح مزيف لدالة "الدولة الإسلامية" بهدف التعمية على المعنى الحقيقي للدالة وطمسه، ومن ثم محاولة صياغة الواقع وفقًا لرغبات المتلاعب الذي فخخ المصطلحات بالعبوات المعنوية الناسفة للمدلول الحقيقي.

الخميس، مارس 17، 2016

احتمالان



هناك احتمالان:
الاحتمال الأول:
أن يأتي الغرب بأنظمة دنبوعية هشة وفي هذه الحالة لا مناص لدحر الاستعمار وعملائه من تطبيق أفكار "القيادي الإخواني المسيحي رفيق حبيب"
عقيدة ثورية واحدة براية واحدة تلتف حول فكرتها الشعوب.
قيادة واحدة ومعلنة في كل دول الربيع العربي "وغيرها" من الدول العربية والإسلامية.
والدخول في مرحلة نضال ثوري مستمر لا يتوقف إلا بتحقيق الهدف.
مثل هذه الثورة التي يفترض أن تكون مستقطبة للشعوب - بلا أمل لأي ثورة مضادة - لن يكون بمقدور الاقتصادات الغربية الاستمرار في مقاومتها.
هذه ليست أحلام بل هي ممكنة جدًا إن وصلت كل الطوائف والأقليات لاتفاق مع الأغلبيات للعودة للهوية الجامعة "الإسلام" وفق المفهوم السياسي المعتدل الذي يتبناه التيار الوسطي.
الاحتمال الثاني :
أن تكون قبضة الغرب الاستعماري على المنطقة قد ارتخت فعلاً وبالتالي تحالف حقيقي بين تركيا والسعودية ونجاح الثورة السورية بدعم تركي سعودي وفشل التقسيم وسقوط الانقلاب في مصر والقضاء على داعش وعلى جيوب الشيعة وإسقاط الخمينية من الداخل وبالتالي تكون محور جديد تتزعمه تركيا يمتد لبلدان كثيرة في العالم العربي والإسلامي، مما يجعل تركيا دولة عظمى.
((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))