الخميس، يونيو 21، 2012

سوريا 2

سوريا (2)

(س)
إذا قلت – ياصاح - : إني حزينُ !
فذلك عندي احتفال الجراحْ

وذلك عندي الإباء السجينُ
وذلك عندي السناء المباحْ

وذلك أن يُقمعَ الياسمينُ
وتُحرمَ بنتُ الربيع الأقاحْ

أنا ساحةٌ لوَّعَتْهَا اللحونُ
و لحنٌ بعشق الميادين ساحْ

أنا نغمةٌ سرّبتها الجفونُ
إذا أطرقت عند كل اندياحْ

ومقطوعة نغّمَتْها الشجونُ
على بيدرٍ شلَّهُ الإكتساحْ

أنا آهةٌ أدمنتها الحزونُ
و نايٌ تعلّقَ مبكى الرياحْ

كأني لِلَيلِ الثكالى أنينُ
كأني لشجو اليتامى نواحْ

كأني لدمع المناحات دينُ !
كأني لحزن الصبابات آحْ !

(و)

إذا قلت (حمصُ) اجتباها الحنينُ
فذلك يعني اقتراب الصباحْ !

به من سنى مقلتيها فتونُ
بها من ندى راحتيه انشراحْ !

و (درعا) سعادُ التي لا تبينُ !
لماذا ؟! وقد بدأت بالبواحْ !

مواعيدها بالنشامى يقينُ
كَنُورٍ إذا أقبل الصبح لاحْ

(حماه) ..! (حماه) سقتها المنونُ
سنين المخافة كأساً صُراحْ !

(حماه) بدِينِ الملايين دَيْنُ !
ألم تطلب الشام منها السماح ؟!

و (ريف دمشقَ) المسارُ السخينُ !
على متنِ شوقٍ بعيد الطِّماحْ

و في ضوء حلمٍ رآه البنينُ
مدائنَ تحيا بوصلِ الفلاحْ !

و (إدلب) تفنى و لا تستكينُ
و ليس على الحرّ فيها جُناحْ !

و ليس لدى الحرِّ فيها سكونُ
و قد سئم الطرحَ و الإنطراحْ !

و ما كان لِ(الدير) يوماً ظنونُ
بأن الميادين فيها فساحْ !

و شأن المعالي لديها شؤونُ
بآفاقها المطلقات السراحْ !

و في (حلبَ) العنفوان الدفينُ
و بحرٌ يموجُ بوعد الرواحْ !

إذا كبَّرت (حلبٌ) لا تهونوا !
فذلك مدٌّ رهيب الجماحْ !

و في (اللاذقية) جيل أمينُ
و في سوريا قصة للكفاحْ !

و موقعةٌ ما رأتها السنينُ
و ملحمةٌ ما روتها الصحاحْ !

و في سوريا لن تقر العيونُ!
و (غورو) يدنسُ ذكرى (صلاحْ)

و (خالد) يسطو عليه (اللعينُ)
كأنْ لم نجدْ غير ذاك (الرُبَاحْ)!

و في سوريا كل شبرٍ قرونُ
شذى من ضميرِ الحكايات فاحْ

و في سوريا كل فنٍّ فنونُ
و في سوريا كل قرحٍ قراحْ

و في سوريا كل عشقٍ جنونُ
إلى مُدُنٍ خافقات الجناحْ

(ر)

(دمشق) ..! اصبري أنت عهدٌ مصونُ !
و أنت الهوى من قديم البراحْ !

و أنت الحيا (المشرقيُّ) الهتونُ
على يابسات الرُّبا و البطاحْ

و أنت الندى (العُمريُّ) الحنونُ
و جامعُ أمجادنا المستباحْ !

و أنت هويتنا ، من نكون ؟!
إذا البؤسُ في مقلتيكِ استراحْ !

و أنت لنا الكبرياء الحصينُ
و إن دعموا (كلبهم) بالسلاحْ !

فربي نواميسه لا تلينُ
و إن أكثر النابحون النباحْ

(ي) 

فإن كان ل(الروس) نعم الزبونُ !
فللشام رأيٌ بهذا السفاحْ !!

و للشام ربٌ به تستعينُ
و لن تقبل اليوم أي انبطاحْ

إذا شبعت بالدماء البطونُ !
فيكفيكِ للمجد ما لا يُتاحْ !

سيلقى (مسيلمةٌ) ما يخونُ
من الذبح و الغصب كل اجتياحْ

ستُسقَى مُدامتَهُ (الحيزبونُ) !
و ربُّته في المآسي (سجاحْ) !!

(ا)

سيُكتبُ للشام (كافٌ و نونُ)
لمليون أسطورة من نجاحْ ..!!








هناك 6 تعليقات:

  1. نصر من الله وفتح قريب بإذن الله وعسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم .. قلوبنا معك يا سوريا الحبيبة .. الله سينصرك بإذن الله تحية إعزاز لقصيدة رائعة

    ردحذف
  2. الشكر الجزيل للأستاذة كريمة

    ردحذف
  3. أرجوا المشاركة في جمعة التاريخ الأسود .. يوم 20 يوليو القادم بإذن الله لنصرة إخواننا في سوريا ووضع علم الثورة تحياتي الصادقة

    ردحذف
  4. الاخ احمد

    كل عام وانت بخير وصحه وسعاده وتقبل الله صيامكم وقيامكم
    ولكم مني كل محبه وود
    تحيه وسلام ولاسلام مع بني اسرائيل

    ردحذف
  5. سوريا جرح نازف جديدأُضيف لجروح أخرى
    الجسد العربي مليء بالجروح النازفة
    يوما ما ستشفى الجروح
    يوما ما سيشفى الجسد
    ويقف العربي فاعلا
    لن يبقى مفعولا به إلى الأبد
    تحياتي

    ردحذف

((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))