الأربعاء، مايو 28، 2014

الشمعة الرابعة...! قصة قصيرة

   

صديقي أخذ أربع شمعات من البقالة، وقبل أن ينام لاحظ أن هناك ثلاث شمعات فقط ؛ فسأل :

- أمعقول أننا استهلكنا شمعة كاملة؟!

    لم ينتظر جوابا ؛ إذ يبدو من نهوضه السريع عن السرير وشروعه في البحث عن الشمعة الرابعة أنه موقن بعدم استهلاكنا لشمعة كاملة!

    وكان حبي لصديقي أعظم من أن أستغل شروده الذهني في تسلية نفسي في موعد نومه المعتاد، خاصة وهو - ربما - كان يظن أن ضوء الشمعة التي في يده هو ضوء التيار الكهربائي! فقلت له :

- يا صاح ! والشمعة المشتعلة التي في يدك؟!!

    لم أتوقع أن يصعد الدم إلى وجهه بتلك الكثافة مصحوبا بتعرق مفاجئ؛ ربما حدث ذلك (شعوره بالحرج) لإمعانه في البحث عن الشمعة الرابعة تحت السرير وحول المنضدة وتحت الكتب ... بخفة ورشاقة من يشعر بامتلاكه لمخزون كاف من إحدى ضرورات الحياة، إلى درجة أنه حريص على أن ينام دون تنغيص قد يصدر عن شعوره بغيض هنا أو هناك !

    صباح اليوم التالي قلت له باسما :

- ليلة البارحة ذكرتني بقصة (جحا والحمير) !
 
هذه المرة انفجر في نوبة ضحك أسعدتني والله! فالحقيقة أنه مضى عليه زمن لم يحظ فيه بموقف يحمل المفارقة اللازمة لاستخراج مثل نوبة الضحك الحقيقي تلك!

هناك 5 تعليقات:

((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))