الجمعة، مايو 20، 2011

أيها (العالم المحترم)



هذا النص ألقي على منصة (ساحة الحرية - تعز) ضمن ثورة 11 فبراير المباركة
المد الثوري العربي يعتمد على الله ثم على شباب الثورة أنفسهم و ليست ثورة تلك التي يعتمد ثوارها على عوامل خارج نطاق الغضب و الفعل الثوري.
لكن الصادم في مواقف القوى الديمقراطية المتقدمة أن تظهر بكل هذه البشاعة من البراجماتية المحضة!
هذا يبين مدى ما وصلت إليه هذه القوى من فشل في تقديم رسالة إنسانية تحفظ للإنسانية كرامتها و قيمها الأساسية الفطرية.
الأمل في الشباب العربي الملقى على عاتقه على المدى الطويل بدءاً من الآن مهمة تقديم بديل فلسفي إنساني ليكون مرجعاً للسياسة الدولية ينقذ الإنسانية من مأزق (اللامعنى)

عالَمٌ ضاربٌ في القِدَمْ
عالَمٌ يعبد المنفعهْ!

مقفرٌ من مياه القيمْ
لا يُراعي سوى (مصنعهْ)

يحتفي ب(حقوق الأممْ)
إن أتتْ (صفقةً) مقْنِعهْ!

قدر ما عنده من نهمْ
يرتضي دونها المعمعهْ

فجأةً يعتريه  البَكَمْ
إن غدا خارج (المزرعهْ)!

غافلاً عن رصاصٍ و دمْ
راهناً عقله لل(جَعَهْ)!

يشتري ويبيع الذِّمَمْ
(أسْهُمَاً) تقبلُ الزعزعهْ

الحقوق استحالتْ (رقمْ)
في (بنوك الرَّبا) مُودَعهْ

هاهنا شعبُنا يضطرمْ
ثائراً ضدَّ من ضيَّعَهْ

ثورةً من صميم الألمْ
أغرقت بالدِّما مَدْفَعَهْ

ثورة مثل (سيل العرمْ)
احتوت شعبنا أجمعهْ

مسَّدتْ سهلنا والقِممْ
والْتِوَاءاتِنا الموجَعَهْ

أنصفتْ شعبنا المُتَّهمْ
شعبنا ليس في (زوبعهْ)!

شعبنا واحدٌ ملتحمْ
لم يكنْ لحظةً (أربعهْ)!

هذه لهجةٌ( للخَدمْ)
لاكها(التابع الإمّعهْ)

هاهنا ثورةٌ من شِيَمْ
حاصرت (مُدمن اللعلعهْ)

سفهَّتْ هَيْلمان(الصّنمْ)
أحكمتْ مأزقَ (المَضْبَعهْ)

قرّرتْ حَزَّهُ كالوَرَمْ
بعد أن حددتْ مَوضِعَهْ

جِئتَ يا شعبنا من عدمْ
من دياجيرهِ المُفْجِعهْ

ثورةً في شموخ (العَلَمْ)
قدْرَ أحلامنا المُشْرَعَهْ

ألَّفَتْ من (حشود الكرمْ)
أمةً تبغضُ (الجعجعهْ)

أطلقتْ من (رحاب الخِيَمْ)
(مارداً) ظلَّ في (قوقعهْ)

هاهنا بسمةٌ ترتسمْ
في تقاسيمهِ المُتْرَعهْ

أيُّها (العَالَمُ المحترمْ)
إنها ثورةٌ رائعهْ!







هناك 9 تعليقات:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أختي الفاضل الأستاذ أحمد محمد شمسان

    مع علمي برجاحت عقلك وصفاء فكرك وصدقك..
    إلا أني أرجو أن تسمح لي بالتعبير عن رأيي هنا
    ولك الحرية إن أردت أن تحذف هذا التعليق دون أي اعتراض من أخوك أكرم أو أي زعل...

    فإن كان كلامي حقيقة فمن الله وتوفيقه وإلا فهو مني كالاجتهاد لا ابتغ به إلا وجه الله تعالى

    ففي البداية أنا أعترض على أي نوع من أنواع السب الشتم واللعن...
    ولي مبدأ (( طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ))
    وليس معنى هذا أن نسكت على الفساد أو الخطأ لكن يجب عليَّ أن أعرف من أين أبدأ فالبداية تكون من عندي أنا فأبحث عن عيوبي وجوانب الفساد التي بداخلي وجوارحي... ثم أنتقل لما هو حولي ...

    وما نمر به اليوم فتنة لا يستطيع أحد أن ينكرها رغم أن البداية كانت رائعة لكن ما جرى عندنا وخاصة في صنعاء أمر محزن حقا..
    لقد ضاعت الثورة يوم أن استولت عليها الأحزاب المعارضة ودخل في صفوفها من لا يخاف سوى على منصبه ومكانته في المستقبل ويريد أن يضمن له مقعدا محترما في الدولة الجديدة..

    فعلينا أن نسأل أنفسنا لو أن رسولنا صلوات ربي وسلامه عليه كان بيننا اليوم هل سوف يسمح لنا بأن نقول ما نقول أو نعمل ما نعمل وأن نداهن لكي يكون عددنا كبير وأن يقتتل المسلمون ومعظمهم يتمنى أن يقف أعداءه في صفه ( أمريكا والغرب ) ويعمل ألف حساب لكسب الأعداء إلى صفوفه..
    لا أريد أن أطيل عليكم فكلنا ضد الفساد لكن على النحو الذي يرضي ربنا عز وجل... كما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

    وهناك أخبار بأنه سوف يتم التوقيع على المبادرة الخليجية يوم الأحد القادم لإنها الأزمة اليمنية إن شاء الله ...

    (( قل الحق ولا تخف إلا من الحق جل وعلا ))

    ردحذف
  2. الأستاذ العزيز / أكرم هندوانة المحترم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    و بعد

    تتحدث عن السب و الشتم يا رجل ؟!!!!

    كان الأولى بك و أنت التربوي الخبير أن تشغل صفحتك هذه للحديث عن مدى جرم قتل النفس الإنسانية في الإسلام الذي تستدل بأحاديثه .. قد تقول أن النظام قتل الناس بعد الخروج عليه .. فما ذنب 3000 - من الجنود فقط - قُتلوا في صعدة عبر سلسلة من الحروب العبثية ؟! دعك من المدنيين .. دعك من الجنوب المصادر .. دعك من القبائل التي يقتلها الطاغية عبر التحريش المستمر .. دعك من انعدام النظام و القانون الذي يجعل الناس يقتتلون في كل مكان لأتفه الخصومات ... إلخ

    .. لا تكتب بحثاً في إزهاق الروح في الإسلام ! كنت أريد فقط استغلال السطرين الذين شغلتهما بحزنك لسوء أخلاقي بذكر الدماء اليمنية التي تُراق و أنت مستريح في صنعاء ثم تعقّب بقسم مغلظة بأنك لن تنام بهناء حتى يرحل هذا السرطان !!

    و لعلمك أنا إن شتمت القتلة و السفاحين و الطغاة فهذا فخر لي وهو عندي جهاد في سبيل الله (و هذا رأيي أعرضه و لا أفرضه)و نحن محاسبون في تجردنا بفهم الدين .

    الأمر الآخر هو أن اغتصاب وطن و قتل الناس ليس مجرد عيب حتى أظل في البيت أنشغل بعيوبي و الملائكة ستتولى حقن دماء اليمنيين لمجرد أن العبد الصالح أحمد انشغل عن السب و الشتم و الغيبة و ظل في المنزل يقوم بتصفية قلبه من أمراض القلب و يؤدي بالفروض و السنن المؤكدة و غير المؤكدة !

    إليك هذه الفتوى مني !
    ليس لأنني عالم ! بل لأنني إنسان!
    و ليس لأنني أحفظ الدليل من الكتاب و السنة ، بل لأنني أشعر بالفطرة التي فطرني الله عليها :

    (الساكت عن اغتصاب وطن و استباحة دم أبنائه هو دليل أن هذا الساكت بقلبه من المرض ما لا يطهره صلاة 1000 سنة )أ.ه.

    أما الفتنة التي تتحدث عنها فهذا ما يسعى له نظام صالح بكل ما أوتي من خبث وحقد على اليمنيين و هذا ما درج عليه منذ جلس على كرسي الحكم في غفلة من الوعي الجمعي للأمة اليمنية المغيبة في كهوف الأمية و غياهب التخلف.
    لكن اطمئن ! هناك رجال .. سيبذل كل يمني حر و ذو ضمير وقته و ماله و دمه حتى يُفشل هذا الطاغية في فعل ذلك.

    أما الأحزاب - و إن أخطؤوا - فهم مناضلون وطنيون معرضون للقتل قبل غيرهم ، و هم من أبناء هذا الشعب و ليسوا من موزمبيق يا رجل ، و لو كانوا يهوداً لوجب حفظ حقوقهم و هذا هو الإسلام.

    تقول أن الثورة تلوثت بمن دخلها ممن لا يخاف إلا على منصبه !! و هل خلقنا الله لنكون قضاة على نوايا البشر الكامنة في قلوبهم؟!!!

    تقول لو كان محمد - صلى الله عليه و سلم - موجود ماذا سيفعل ؟ أقول بكل ثقة : سيفعل ما نفعله تماماً و سيقول لعلي عبدالله صالح : ارحل .. يا سيدي الوحي بين أيدينا لكن العقول جامدة على أشكال و رسوم و وسائل و جزئيات حلت محل القيم و المبادئ و المقاصد و الكليات ..ألا تذكر - على الأقل - حلف الفضول؟! لم يكن حلفاً لإقامة الخلافة ، بل كان لنصرة المظلوم فقط !

    معظمهم يتمنى أن يقف الغرب معه !! التمني عمل في القلب !! هل لديك وسيلة لمعرفة نوايا الناس و الكشف عن خبايا قلوبهم ؟! حتى الغرب لو جاء بطلب - كما في ليبيا - فهذا يعود للناس و مادام الشعب يقظ كما هو الآن سيحترمه الغرب و الشرق و الجن و الإنس.

    أما أن أقف ضد الفساد بما يرضي الله فلكل شخص طريقته و مفهومه ، و هذه طريقتي في هذا الوقت و هذه الظروف و التي أعتقد أنها ترضي الله.

    ردحذف
  3. يا أستاذ الدين له خمس كليات
    علي عبدالله صالح لم يحفظ واحدة لا دين و لا عقل و لا مال و لا أرض و لا نسل

    ردحذف
  4. عوداً على بدء:

    لست ممن يصادرون حقوق الآخرين سواء كان هذا الحق رأياً في مدونة أو وطناً بأرضه و إنسانه ؛ بل أنا فخور إلى درجة لا تستطيع تصورها لكوني أحد المنخرطين في هذه الثورة المباركة التي انطلقت لاسترداد وطن اغتصبه علي عبدالله بكل ما تعنيه كلمة الاغتصاب ، و هذا هو المنكر الأكبر في الدين ، بل في الفطرة الإنسانية التي غرسها الله في الذات الآدمية قبل إرسال الرسل ؛ و الكفاح من أجل رفع هذا المنكر الأكبر من أوجب الواجبات لأن الدين لا معنى له في ظل الطاغية الذي عطل كلياته الخمس.

    1- حفظ الدين

    استغلال الدين لأجل الطغيان و تفرقة الناس مذاهب و ملل و طوائف ...

    2- حفظ العقل

    علي عبد الله صالح يقوم بأخطر عملية اغتيال منظمة للذات اليمنية عبر نظام تعليمي مدمر يمارس القمع ضد عقول الناشئة فيتخرجون فاقدين لمعظم كينونتهم الإنسانية قريبين من الحيوانات لا يعرفون أبسط حقوقهم المادية و المعنوية و لا يجيدون غير التبعية لكل متكبر جبار حتى وجدنا بعد 33 سنة من يهتف : الشعب يريد علي عبدالله صالح !! أي استلاب حدث لكينونة هؤلاء حتى صاروا بكل هذا التخلف!!

    3- حفظ النسل

    علي عبد الله صالح يمارس أكبر عملية إبادة للذات اليمنية عبر تجهيل و تفقير و تجويع و نشر للأمراض بين الملايين من أبناء هذا الشعب الذي لو جمعت عشرة منهم لربما وجدنا واحداً من الدول العربية و لا نقول الغربية أكثر شعوراً بوجوده المادي و المعنوي منهم.

    4- حفظ الأرض

    الأرض اليمنية عبارة عن قطعة جرداء لم يقم هذا النظام باستغلال أي جزء منها واسأل المتخصصين بالزراعة ستجد النبأ اليقين ، فضلاً عن بيع جزء من الأرض اليمنية و التنازل عنها دون تفويض من أحد.
    5- حفظ المال : (لا تعليق)

    أنصحك - كما نصحتني - أن تقوم بواجبك الملقى على عاتقك كإنسان و ليس كمسلم (يا سيدي الحقوق الأساسية للإنسان لا تحتاج لدين من أجل معرفة ما الذي علينا فعله)

    يا سيدي ومع ذلك خالفت برأيك الغريب هذا هيئة علماء المسلمين!

    المسلمون الأوائل علموا أولادهم رفض الظلم حتى و هم يعلمونهم التجويد و بهذه الكلمات أختم كلامي لتكون تحية موجهة لقلبك :

    صف ذا ثنا
    كم جاد شخص قد سما
    دم طيباً
    زد في تقى
    ضع ظالما

    ردحذف
  5. يا عيني عليك يا بوحميد
    إنسانيتك وحدها بدون دينك و شعرك أفضل من (إسلام) من يدافع عن الطغيان و قتل الناس
    أخوك أمين عبد المجيد

    ردحذف
  6. نور الهدى21 مايو 2011 4:20 م

    أخي أحمد دعني ألقبك بشاعر الروح ... والجرح ... والثورة
    حباك الله قدرة على جعل الحرف يختال فكرا ... وعمقا ...وفلسفة ...وحكمة ...وإحساسا
    لقد طفت حول الألم ... ورميت جمرات الكلم ...فانسابت كالترياق في جسد أكله الظلم ...
    لقد أنطقت الحروف بحبر دم الجراح ... و رويت بتلات الفكر بعمق التحليل ... وجُلت في أروقة السياسة الدولية فكشفت النوايا والأغراض ... وصلت في فلسفة الأخلاق فأجدت بالوقوف عند القيم النفعية المادية للعالم الغربي ... و رصدت المشهد الثوري في كلمات من ألق ...
    مبهر وعميق هو حرفك أخي أحمد ... يذيب جبال الألق بضوع عطره ... دمت فجرا لا ينحني للمغيب ...

    لك ولوطنك الكريم من أقصى الآفاق ... فرح ...وانتصار ...وسعادة

    ردحذف
  7. نور الهدى21 مايو 2011 4:27 م

    أخي أكرم

    موجع ... و مؤلم ... وقاتل ... تجرع الظلم ثم السكوت عنه ... حتى و إن تغير مجرى الثورة عن مساره قليلا ألا يجب أن نتساءل عن دور النظام في ذلك؟

    أخي الكريم ، لا يجب أن نسدل الستائر على زجاج الظلم ونوافذ الألم ... سنحكم على أنفسنا حينها بالعيش في القهر المؤبد ... هذه الثورات المباركة ستجعلنا نتنفس عبير الحرية ... ستجعل أشعة الشمس تتسلل لمجتمعاتنا ... فمن حقنا أن نحيا حياة كريمة تجعلنا فاعلين في المجتمع الإنساني لا مفعول بنا .

    ردحذف
  8. الآخ / أمين عبد المجيد

    الشكر الجزيل على مرورك و على تعليقك و قبل كل هذا على حسك الإنساني الحقوقي المرهف

    ردحذف
  9. الأخت / نور الهدى

    الشكر العميق لكل حرف من حروفك الصادقة
    (الصمت عار
    الخوف عار
    من نحن ؟؟
    عشاق النهار
    نحيا
    …نحب
    نخاصم الاشباح
    نحيا في انتظار..
    سنظل نحفر في الجدار
    اما فتحنا تغرة للنور
    او متنا على وجه الجدار ..
    لا يأس تدركه معاولنا
    ولا ملل انكسار
    ان اجدبت سحب الربيع
    وفات في الصيف القطار
    سحب الربيع ربيعنا
    حبلى بامطار كثار
    ولنا مع الجدب العقيم
    محاولات واختبار
    وغدا يكون الانتصار
    وغدا يكون الانتصار) عبد العزيز المقالح

    ردحذف

((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))