الأربعاء، يونيو 15، 2011

إنما هي ثورة


هذه ثورة و ليست نزهة !!

هي ثورة لاجتثاث عقود من الديكتاتورية و التخلف و الجهل و المرض والمعاناة .. و ليست مجرد مظاهرات أو أزمة كما يقول البعض حسداً حتى نظل تحت وصايتهم و نفوذهم .

البعض بذل روحه و البعض يقول الثورة طالت والبعض يظن أن الثورة خمدت لمجرد تذمر البعض !!!

لسنا أكثر سوءاً من إخواننا الليبيين يا إخوة !! هذا إن كان هناك سوء.

ليس علينا - أيها الإخوة - سوى الإصرار على هدفنا لنقنع الأقارب و الأباعد بعظمتنا و صدقنا و ذلك ما سيجعلهم يحترمون إرادتنا و لا يعترضون طريقنا.

النصر قادم قادم قادم بإرادة الشباب الفولاذية التي لم يتوقعها العالم و التي يجب ان تستمر كما لو كنا في ليبيا .

النظام انتهى بمكونات الثورة التي لا يمكن أن يقهرها أحد بعون الله
1- الشباب المبارك
2- الأحزاب السياسية المخلصة
3- منظمات المجتمع المدني النزيهة
4- رجال القبائل الأصلاء
5- القسم الأكبر من الجيش الوطني البطل
6- الحراك الجنوبي السابق بالثورة
7- الحوثيون الشرفاء
8- أغلب مكونات المؤتمر الشعبي العام النبلاء
9- المستقلون الأوفياء

يجب أن لا نؤمن بقوتنا بل بقوة الله فقط  حتى لا نتعرض لعقوبته بخذلاننا.

بقي لدينا القوى الواقفة ضد الثورة بأساليبها الشيطانية و على رأسها السعودية و أمريكا.

و ليس معنى ذلك أن الأمر يعود لهم في رسم مصير الثورة لكن الأحزاب تتعاطى معهم من أجل نقل السلطة الذي يجنبنا المزيد من الدماء و يحقق أهداف الثورة بسلاسة و حزم واستمرار يقظة مكونات الثورة ، و لن تظل هذه الأحزاب مكتوفة الأيدي إذا ما شعرت أن الجدية غير موجودة في الوسطاء لتحقيق نقل السلطة ؛  و بخبرتها لديها البدائل المطلوبة للوصول للهدف و من الخطأ أن نظن أنها ستتراجع عن أهداف الثورة فهذا ضرب من الانتحار.

...هذه ثورة سيسجلها التاريخ العالمي باعتبارها اطول ثورة سلمية في التاريخ و هي الآن تلهم الكثير من الشعوب و لأول مرة نسمع عبارات الاحترام و المودة من غيرنا .

الحدث أكبر مما يتصوره البعض.

الحدث كبييييييييييييييييير!!

سيكون انعطافاً هاماً في تاريخ الربيع العربي ؛ فكما كانت تونس هي البداية و مصر هي المؤكدة للبداية ستكون اليمن وليبيا  اليقين الذي يشير إلى أن عهداً جديداً أطل على العرب ، و ستكون سوريا هي الحقيقة الملموسة لهذا العهد الجديد ؛ و لذا تبذل السعودية و سادتها من الأمريكان جهودهم لتمييع ثورتنا بهدف التشكيك  بالحتمية التاريخية الربانية  .

كيف سنصنع التاريخ دون معاناة ؟!
النصر مع الصبر و اليسر مع العسر.
و الثورة ستحقق أهدافها رضي الحساد ام لم يرضوا بالتصميم فقط و عمل ما يلزم بالتوافق المبني على احترام الخبرة و التجربة السابقة في فهم معطيات المعادلة.


كبرنا على التبعية للغير.
كبرنا على التسول بأبواب الآخرين.
كبرنا على أن نعيش صغاراً تحت خطوطهم الحمراء التي يضعونها لنا خدمة لليهود.
كبرنا على كوننا حجر دومينو مع لاعب إقليمي ليس إلا ! بل حجر ملقى على قارعة التاريخ لا شأن له .
المخرج نحن سنصنعه و لا نراهن إلا على إنفسنا فقط كشباب ثورة و كمكونات متكاملة للثورة و كشعب يمني عاش محروماً من العيش الكريم ردحاً طويلاً من الزمن.


متى كان الآخرون من أعداء أمتنا و من عملائهم يريدون لنا التحرر و الإستقلال و الديمقراطية ؟!

يجب أن نكون قدر الحدث لصنع نموذج
يغير واقع هذه الزاوية الخطرة من العالم لتفخر بنا  أجيالنا القادمة و الأمة العربية .

العالم يعترف بمن يفرضون انفسهم كشعوب قوية .. و من يريد الدعم و الإعتراف و صنع الثورة من الآخرين فهو مضحك !! و صغير!!

و هذا لا يعني أن لا تتعاطى الأحزاب مع الآخرين فهم - صدقوني - لا يستجدون و غير خائفين لكنهم يقومون بالواجب أمام مجتمع دولي يُفترض أنه عادل ، و حين تتضح النوايا الحقيقية للخارج سيقوم قادة الأحزاب بما يجب نحو الثورة ونحن الرصيد الذي لا ينفد لهم ؛ وهم أحرص علينا من أنفسنا و لا أبالغ ؛ الشباب طاقة و حماس و الشيوخ خبرة وتجربة وبصيرة و عمق رؤية.

هذه ثورة و ليست نزهة !! 
لا نشكك بأنفسنا و بمكونات ثورتنا حتى لا تضيع أكبر فرصة في التاريخ لتغيير و نقل اليمن إلى مكانته الحقيقية بين الشعوب.

ألا هل بلغت؟ ... اللهم فاشهد .

هناك 23 تعليقًا:

  1. غالبا مع إنتشار مسابقات ال0900
    و وجود إعلانات مثل شاي مينج لإنقاذ الوزن بدون أي مجهود ..إعتقد الشعب إن الثورة كذلك .. الثورة مش نزهة و مش مسابقة 0900

    ردحذف
  2. بارك الله فيك استاذ احمد نحن بأشد الحاجة لتجديد الطاقات وتوطيد العزائم ..خصوصا في الوقت الذي قاربنا فيه جني الثمار ...اما بالنسبة للاطراف الدولية ونزاهتها وعدلها اذكر اخواننا بأن الامر كله لله وحسب واذكر بأنه لله الامر من قبل ومن بعد واذكر نفسي والشباب بالاية الكريمة (...وان يردك بخير فلا راد لفضله) انتم معي بأن العالم كله لا يستطيع ان يرد فضل الله اذا اراده فمزيدا من التعلق به ومزيدا والهمة لتحقيق الهدف ...بارك الله فيك يا استاذ احمد كلام اكثر من رائع

    ردحذف
  3. الصديق الحبيب المهندس / ماجد عباس

    أشكرك على تأكيد هذه النقطة بالذات التي ربما لم تجد حقها من الطرح
    و لعلمك سبب التذمر و اليأس هو ظننا الخاطئ بأن معطيات الواقع هي التي تصنع النتيجة و الأصل أن الله هو الصانع وحده و لذا يجب الوثوق بعدل الله و نصره إن قمنا بما يجب علينا و استفرغنا طاقتناو لنا في هذه الثورة الكثير من الدروس في ذلك.

    أشكرك على التعليق

    ردحذف
  4. الأخت العزيزة / مي علي

    أعجبني كثيراً تشبيهك لتصور بعض الشباب للثورة.
    حقاً الثورة ليست نزهة و لا مسابقة لكنها ثورة.

    شكراً على التعليق

    ردحذف
  5. بسم الله وبعد
    بوركت أخانا في الله على الطرح الطيب وبورك جهدك
    نسأل اللع عز وجل أن ينصركم نصرا عزيزا وأن يوفقكم إلى كل خير وأن يبدلكم من بعد خوفكم أمنا

    إخوانك في الله
    أبو مجاهد الرنتيسي
    أحلام الرنتيسي

    ردحذف
  6. الأستاذ القدير / أحمد شمسان ..

    السلام عليكم ورحمة الله..

    استاذنا الفاضل : ما أحوج ثورتنا إلى صوت المثقفين والمفكرين والسياسين و القيادين أن يقوموا بدراسة متمعنة واكثر وعي للثورات اليمنية مذ عصورها الأولى .. وسيدركوا أنها تتمة لما قبلها ...للإستفادة من الثغرات المضلله .. ومعرفة من هو صديق اليوم وعدو الغد ومن هو عدو الغد صديق اليوم .. و الحذر لن يفقدنا حسن الظن بالله أولا ومن ثم .بالدول العربية المغرر بها من قبل الغرب بدعوة أن ايران ستقيم امبراطورية متطرفة هذا صحيح ولا يخفى علينا ولكن ... إيران متطرفة أيضا في مصالحها مع الغرب ... !!

    فإمريكا وإيران وجهان لعملة واحدة .. ولنسأل الله أن يبعد عنا شر الكائدين ويحمي شعبنا وامتنا الاسلامية من شرورهم ..

    مقال في الصميم استاذي ..!!

    تحياتي ،،،

    ردحذف
  7. الأخ الحبيب المجاهد /المنشد أبو مجاهد الرنتيسي

    الشكر الجزيل على المرور العطر

    دمت لفلسطين مناضلاً حرا

    ردحذف
  8. الأخت الأديبة / أحلام الكثيري

    لابد لكل ثورة من تضافر كل الجهود المخلصة في سبيل تحقيق أهدافها كاملة و رغم وجود ما ذكرتيه إلا أن البحث عن الأفضل يعطي نتائج أفضل
    بالمناسبة يحضرني الآن المفكر العربي عزمي بشارة الذي لعب دوراً مهماً في توجيه الثورات و شحنها بالمعنويات و الملاحظات و التنبيهات ..

    ردحذف
  9. ما يحدث في اليمن هو حدث جلل بكل المقاييس ، المشكلة انه سقوط النظام لا يعني نجاح الثورة . وخاصة بعد كل ما يحدث في مصر الحبيية وفي تونس .. يبدو اننا نحتاج للكثير والكثير لانجاح ثوراتنا العربية الوليدة .. اخاف كثيرا على اليمن وخاصة لانه طبيعته القبلية وانتشار السلاح في كل انحاء البلاد .. اخاف ان يذهب الشعب ضحية للاقتتال الداخلي .. ربنا يبعد عنك الشر يارب ويوصل بلدكم لبر الأمان قريبا .. لان الاخبار القادمة من هناك لا تبشر بالخير .. ولكننا على ثقة بأن الله يخبئ لنا الأفضل ..

    دمتم بخير انتم واحبائكم.

    ردحذف
  10. الأخت العزيزة / وجع البنفسج

    مايحدث في تونس و مصر هو تعبير عن المرحلة الثانية من المد الثوري الذي سيستمر سنوات و من يظن أن تركة ضخمة من الطغيان والظلم و الجور استمرت ردحاً طويلاً من السنين يمكن إزالته بمجرد إسقاط رئيس فهذا أساء التقدير لدرجة كبيرة

    لعلمك ما يحدث في اليمن هو محاولات حثيثة من قبل السعودية و أمريكا لإفشال الثورة - سيخيبون بإذن الله - لأنهم يرون أن التغيير في اليمن الذي يؤدي لدولة مدنية ديمقراطية مستقلة قوية يشكل خطراً على أنظمة حكم الخليج التي لا تريد أمريكا المساس بها لأن المساس بها يعني المساس بالنفط المنهوب ضمن أكبر عملية نهب في التاريخ (نهاية عصر البترول - كتاب غربيين - سلسلة عالم المعرفة - الكويت) كما يعني ذلك المساس بأمن إسرائيل وهي خط الدفاع المتقدم عن منظومة النهب العالمي المسماة بالغرب.

    إنهم يحاولون تمييع الثورات ببساطة لكن إرادة الشباب العربي بدأت بأخذ زمام المبادرة

    ولذا من يقف ضد الثورة (بأي حجة) يساهم في استمرار نوم العرب في غيابة التاريخ شعر أم لم يشعر

    ردحذف
  11. بارك الله فيك عزيزي أحمد شمسان وسعدت كثيرا بتشريفك لي والحمد لله أن ثورتكم كللت بالنجاح وخرج الطاغية صاغرا من أرضكم الحبيبة تحياتي الصادقة لكم جميعا

    ردحذف
  12. يعطيك الف عافيه

    ردحذف
  13. الأستاذة/ كريمة سندي

    الشكر الجزيل لك على المرور و على التعليق و على النظر للواقع بموضوعية وتفاؤل.

    ردحذف
  14. الأخ / عماد
    اللهم آمين شكراً لك أخي

    ردحذف
  15. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  16. الثورة ستحقق أهدافها رضي الحساد ام لم يرضوا بالتصميم فقط و عمل ما يلزم بالتوافق المبني على احترام الخبرة و التجربة السابقة في فهم معطيات المعادلة.

    ردحذف
  17. بارك الله فيك
    عمل النظام الفاسد على دس الشكوك في نفوس الشباب لإفشال الثورة
    ونسأل الله أن يعي الشباب أن الثورة فعلا ليست نزهة وأن الثورة ستنجح بتوحيد الصف والثقة بالله أولا وبكافة من يقف في صف الثورة
    لك كل تقدير واحترام

    ردحذف
  18. أخى
    إن ثورتكم العظيمة هى جزءٌ لا يتجزأ من الثورة العربية المباركة والتى أوقن بأنها سنتهى إلى الوحدة العربية التى نحلم بها.
    حقاً إنها بداية الكفاح من أجل إعادة بناء الأمة , ولا يحتاج الأمر إلا قليلاً من الصبر بجانب المقاوة والعمل

    ردحذف
  19. قد طال الوقت فوق ما توقعنا وتوقع الأغلب
    لكنها فعلاً ليست لعبة ،، قد أدركوا خطر ما يحدث في عالمنا العربي بعد ان انهار حصنهم الأول (المخلوع مبارك)
    فقامت قائمتهم وهم الآن يستكلبون على التاريخ حتى لا يغيب عنهم حاضرهم الذي ان تركوه هلكوا
    (سيكون انعطافاً هاماً في تاريخ الربيع العربي ؛ فكما كانت تونس هي البداية و مصر هي المؤكدة للبداية ستكون اليمن وليبيا اليقين الذي يشير إلى أن عهداً جديداً أطل على العرب ، و ستكون سوريا هي الحقيقة الملموسة لهذا العهد الجديد)
    هذه العبارة أعطتني دفعة نفسية كبيرة ،، لن أترك خيط الأمل ولن أفقد ثقتي بالله أولاً وأخيراً
    ثم بهمة شبابنا وطلبهم للحرية والكرامة والعنفوان
    بارك الله فيكم وسدد على طريق الخير خطى العرب الأحرار جميعاً

    ردحذف
  20. الآخ / ابن اليمن
    الشكر الجزيل على مرورك و على اقتباسك المناسب أخي العزيز

    ردحذف
  21. الأخت / أحلام
    الشكر الجزيل على مرورك و على تعليقك الطيب

    ردحذف
  22. الأخ / محمد نبيل
    الشكر الجزيل على مرورك و على تعليقك الطيب

    ردحذف
  23. الأخت / آلاء سرور
    الشكر الجزيل لك على المرور و التعليق الطيب

    ردحذف

((تبارك اسم ربك ذو الجلال و الإكرام))