إلى من يروج لبهيميته ببريق عشق زائف
أشواقك أشجار يبست
فتبدت شوكا وقتاد
لا طير يشدو من طرب
لا غصن يخطر مياد
يتمادى عصفك تحريرا
و الوحشة فيها تزداد
أشجارك صارت خاوية
أشباحا في حان فساد
و هيامك زهر مهروس
أهلكه فيك الحيوان
إن جاع تعدى يأكله
و ينام عليه بهوان
قد صار هشيما في روث
تتوارى فيه الجرذان
أخبرني أين النسرين؟
و أين عبير الريحان؟
أشجانك أنهار جفت
لا ماء فيها ينساب
قد صارت مأوى ما تهوى
أكداس بريق كذاب
أشلاء أمان قاتمة
أشواك ضياع و عذاب
تطاير منها رائحة
لحطام نتن و يباب
*****
أشواقي دوح و جداول
تتناسق فيها الأنغام
أزهار جذلى و بلابل
تتلاقى فيها الأنسام
روض فتان و خمائل
تتجسد فيها الأحلام
و صفات مثلى و فضائل
يتسامى منها الإلهام
قد صار ودادي قنديل
يتوهج بالعفة نورا
قد أصبح بالزهر جميل
يتضوع بالصدق عبيرا
و تحول كالفجر جليل
يتبدى بالنبل وقورا
وسيبقى بالطهر أصيل
يتنزل كالغيث غزيرا
إذ أن الفتنة في شجني
من غير العفة أوهام
هي أصل الحسنى و الحسن
هي قلب لون هندام
و الحب بروحي لا بدني
و الروح صفاء و سلام
و تعالى الروح عن الزمن
قد رفعت عنه الأقلام
و وداد الروح إذا انداحا
ستطير سعودا و ترفرف
كشذى الفردوس إذا فاحا
و جمال الحور إذا أشرف
بمفاتن من سحر لاحا
و مباهج غيب يتكشف
سترى أن الحق أتاحا
للقلب لذائذ لا توصف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق